الشيخ المحمودي
418
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأمّا السّابعة والسّتّون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ولم يطلق ذلك لأحد غيري « 1 » . وأمّا الثّامنة والسّتّون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين سيّد الأنبياء ؟ فأقوم ، ثمّ ينادي أين سيّد الأوصياء ؟ فتقوم ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنّة ، ويأتيني مالك بمقاليد النّار فيقولان : إنّ اللّه جلّ جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ونأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ، فتكون [ أنت ] يا عليّ قسيم الجنّة والنّار « 2 » . وأمّا التّاسعة والسّتّون فإنّي سمعت رسول اللّه عليه السّلام يقول : « لولاك ما عرف المنافقون من المؤمنين » « 3 » . وأمّا السّبعون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نام ونوّمني وزوّجتي فاطمة وابنيّ الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانيّة فأنزل اللّه تبارك وتعالى فينا إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
--> ( 1 ) وانظر ما أورده في هذا المعنى السيّد ابن طاووس رفع اللّه مقامه في كتابه اليقين أو ما رواه ابن عساكر في الحديث : ( 784 ) وما حوله وتعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج 2 ص 259 . ( 2 ) حديث : « عليّ قسيم الجنّة والنار » أيضا من الأحاديث القطعية الصدور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وأكابر الحفّاظ تلقته بالقبول وله أسانيد ومصادر ، يجد الباحث كثيرا منها في الحديث : ( 761 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 2 ص 243 - 254 ط 2 . ( 3 ) لهذا الحديث - أو ما في معناه - أيضا مصادر وأسانيد ، ويدلّ عليه أيضا الحديث المتواتر : « لا يحبك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق » ولاحظ مصادره وأسانيده في الحديث : ( 100 ) وما بعده وتعليقاتها من خصائص النسائي ص 187 - 196 بتحقيق المحمودي .